Sunday October 20th 2019

أهداف الحزب

1- إحداث نهضة مصرية شاملة في جميع المجالات ، البشرية ، والإقتصادية ، والإجتماعية ، والثاقفية ، والفنية ، والعلمية ، مع الحفاظ على الهعوية المصرية .

2- رفع مكانة مصر إقليميا ودوليا بين دول العالم كأحد أهم الخطوات التي تعزز كرامة المواطن المصري ، وقد قاد هذا الهدف الثائرون في يناير ، الذين قدمو أرواحهم من أجل كرامة المواطن المصري.

3- تطبيق أسس ومعايير الديمقراطية الليبرالية في مصر ، والتي ترتكز على مباديء الحرية والعدالة والمساواة والتعددية وقبول الآخر والمواطنة ومدنية الدولة ، مع مراعاة الهوية والطابع المصري.

4- الحفاظ على الموارد الخاصة بمصر واستثمارها بالشكل الأمثل ، مع مراعاة الحفاظ على البيئة وصحة المواطن المصري كأساس في عمليات استغلال الموارد .

5- الحفاظ على حقوق وحريات المواطن المصري ، وإحداث نقلة نوعية في ثقافة المواطن المصري ، بحيث يصل المواطن لدرجة من الوعي الكافي بمعرفة كافة حقوقه ومسارات الدفاع السلمي عنها ، وآداء واجباته على النحو المطلوب لإحداث التقدم والرقي لهذا الوطن .

Share

2 Comments for “أهداف الحزب”

  • م. جورج حسني منير says:

    سلام الله للجميع
    بعد التهنئة بتأسيس حزب الحياة
    بعض الأفكار للبناء و التنمية البشرية للمشاركة معكم من أجل مصر و المصريين

    أكبر و أهم مشروع قومي نحتاج اليه هو :

    مشروع اعادة تكوين الشخصية و العقلية المصرية

    مقدمة : الانسان هو الأساس الذي به و من أجله تُصنع الحضارات فاذا كان الأساس سليما فكريا” و نفسيا” و روحيا” و صحيا” و اقتصاديا” و اجتماعيا” سنستطيع ان نبني وطنا متحضرا .
    لذلك أرى ان أكبر و أهم مشروع قومي نحتاج اليه هو:اعادة تكوين الشخصية و العقلية المصرية

    اذا أرادنا حل مشاكلنا و الحياة في وطن متحضر فعلينا بحل المشاكل من جذورها لا مجرد محاولة معالجة نتائج المشاكل و لكن الجذور موجودة – فلابد من اجتثاث المشكلة من جذرها .
    و في هذه المرحلة الفارقة العصيبة التي يمر بها المصريون تبرز أهمية المشاريع القومية لما لها من تأثير معنوي و توحدي و اقتصادي قوي ولذلك نحتاج لمشاريع قومية على المستوى الصناعي و الزراعي و الثقافي و التعليمي و السكنى و حل مشاكل العشوائيات و أطفال الشوارع و مشكلة القمامة و اعادة التصنيع
    و لكني أرى ان تكون المشاريع القومية بطريقة لا مركزية بحيث تقوم كل محافظة بأبناءها
    ( رجال الأعمال – الشباب بجميع طوائفه و درجات تعليمه ) بتلك المشاريع بما يتناسب مع طبيعة كل محافظة .

    حوار مع المصريين

    س 1 : هل الله سبحانه و تعالى يحب مخلوقاته ؟
    ج 1 : نعم بكل تأكيد .
    س 2 : هل الله محتاج لمخلوقاته في شىء ؟
    ج 2 : الله غير محتاج لنا بل نحن المحتاجين اليه .
    س 3 : لماذا خلقنا الله ؟
    ج 3 : احبنا الله قبل أن نوجد لذلك اوجدنا لنتمتع بهذا الحب و بالحياة و يكون لنا علاقة روحية معه , وكل انسان له دور في الحياة و له رسالة سيحاسب عليها .
    س 4 : بماذا ميز الله الانسان عن باقي المخلوقات الأرضية ؟
    ج 4 : بالعقل ( التفكير ) و حرية الارادة و الحياة الأبدية بعد الموت الجسدي .
    س 5 : هل يفرض الله معتقدا بالقوة أو يفرض على الناس ان تعمل الخير بالقوة ؟
    ج 5 : لا فالله اعطى الانسان العقل و الحرية وسيحاسبه على اختياره .
    س 6 : اذا لماذا يحاول البعض ان يفرض فكرا او معتقدا بالقوة و يرفض المختلفين معه ؟
    ج 6 : لا أعلم !!
    س 7 : من هو أبو البشر جميعا و من هي أم البشر جميعا ؟
    ج 7 : أبونا آدم و أمنا حواء .
    س 8 : هل الناس كلهم اقارب ؟
    ج 8 : بالتأكيد فنحن جميعا احفاد أبونا آدم و أمنا حواء .
    اذا الناس في العالم كله بالفعل عبارة عن عائلة كبيرة
    س 9 : هل يحب الله الناس ؟
    ج 9 : نعم بكل تأكيد .
    س 10 : هل يريد منا الله ان يحب كل منا الآخر ؟
    ج 10 : بكل تأكيد .
    س 11 : اذا مادمنا عائلة كبيرة و الله يحبنا و يريدنا ان نحب بعضنا فلماذا لا يحب الانسان قريبه الانسان ؟
    ج 11 : بسبب محبة الذات و اللذات و الماديات و التعصبات .

    س 12 : كيف يحب الانسان اخيه الانسان أين كان محبة حقيقية و يطيع و ينفذ ارادة الله سبحانه و تعالى عمليا ؟
    ج 12 : بأن يتمنى و يفعل الخير للجميع

    احترام الحرية و الارادة

    الله سبحانه و تعالى خلق الانسان حرا (حرية الفكر و حرية الاعتقاد ) و لكن سيحاسبه على هذه الحرية – اتكلم عن حرية الفكر و الاعتقاد –
    فلماذا لا نحترم ارادة الله في خلقه و نريد كل منا ان يكون وصيا على غيره و ظهر فينا من يتهم و يحكم و يدين و يعاقب و يفتش في النوايا و يلقي التهم جزافا دون تحقيق
    فالذي لا يحترم حرية الآخر ويظن انه يملك الحقيقة المجردة دون غير و يريد ان يفرض فكره بالقوة لا يستحق هو الحرية و ينبغي ان يواجه بقوة القانون
    و الفكر يواجه بالفكر و الكلام يواجه بالكلام و العنف يواجه بالقانون العادل الرادع

    - كثير من مشاكل المجتمع ترجع الى قلة الثقافة و عدم معرفة الآخر أو المعرفة المغلوطة أو عدم الرغبة في معرفته عن قرب و الاكتفاء بما نسمع و نتوارث و من ثم نورث لأبناءنا المعلومات المغلوطة و قلة الثقافة تجعل الشائعات و الفتن تتلاعب بنا و تدمرنا و تستمر المشكلة

    الهدف : نريد شخصية تقبل و تحب الآخر وتحب بلدها و تنتمي اليه و تؤمن بأن الدين لله و الوطن ( حقوق المواطنة ) للجميع . كيف ؟
    ببساطة نريد ان يتعايش المصريين كلهم و كأنهم عائلة واحدة كبيرة تحب بعض و تخاف على بعض لاننا هكذا بالفعل و هكذا يريد الله منا . فهل نستجيب ؟
    و أن نحيا بنفس الروح التي عاش بها المصريون في ميدان التحرير خلال الثورة .
    و نستلهم روح حرب اكتوبر و روح ثورة يناير حيث كان المصريون معا أسرة واحدة ,
    فالهدف له محورين أساسيين هما :

    1 – تكوين شخصية و عقلية تؤمن بقبول الآخر و قبول الأختلاف واحترام حرية و عقل الآخر
    2 – وضع خطة قومية لتقليل الفجوات الفكرية والثقافية و الاجتماعية و الأقتصادية بين طوائف الشعب
    ( الأغنياء و الفقراء و الطبقة المتوسطة – المسلمين بطوائفهم والمسيحيين بطوائفهم – المفكرين و العلماء و الأدباء و المثقفين و المتعلمين و انصاف المتعلمين و الأميين )
    حيث تجهل كل طائفة منها عن الأخرى الكثير بل تكون صورة غير صحيحة و تعيش و تتعايش بفكر خاطيء عن الآخر و من هنا تظهر المشاكل .
    كيف نبدأ ؟
    لكي نبدأ يجب ان نتأكد ان لكل منا دور في المجتمع و على كل منا مسئولية سيحاسبنا الله عليها و علينا ان نتذكر المقولة التي تقول ( ما استحق الحياة من عاش لنفسه )
    و سر النجاح و استمراره هو العمل الجماعي القائم على الحب و الأيمان بالهدف الأسمى

    قبل الاجابة على سؤال كيف نبدأ علينا تحديد من يبدأ و متى ؟
    س – من يبدأ من طوائف الشعب ؟
    ج – الدولة ( جميع الوزارات ) ( القيادة ) و جميع الاحزاب السياسية و المفكرين و العلماء
    و المثقفين و الأغنياء و الطبقة المتوسطة عليهم جميعا المسئولية الكبرى و الفعالة
    س – متى نبدأ ؟
    ج – نبدأ الآن .سأل ملك حكيما ما هو أهم وقت ؟ أجاب الحكيم الآن فهو الوقت الذي نستطيع فيه أن نعمل .
    السؤال الآن كيف نبدأ العمل ؟
    ملاحظة :
    يجب على كل مسئول اين كانت درجته أن يكون ميدانيا أي ينزل للشارع أو لميدان العمل ( المصانع – المزارع – الورش ….الخ ) ليرى و يتابع بنفسه و في الوقت نفسه يؤمن بأن نجاح العمل يكون بالعمل الجماعي و أن الوزير و المحافظ و رئيس الحي و المدير هو موظف لخدمة الناس .

    و اليكم بعض الأفكار لبداية حوار مجتمعي هادف نرجو ان يتم تفعيله :

    أولا : تقليل الفجوات الثقافية

    1- محو الأمية (عن طريق قناة تعليمية – و طلبة الجامعات و ان يكون شرط للتعيين كخدمة عامة )

    2 – الانترنت ( مواقع التواصل الأجتماعي face book , twitter ,
    - مراسلة مواقع قنوات التليفزيون و الاذاعات و الصحف
    3 – الاعلام ( الاعلام الحكومي و الخاص ) من قنوات تليفزيون و اذاعات و صحف
    فالاعلام هو اسهل و اسرع وسيلة نصل بها للناس
    4 – المدارس و الجامعات و النوادي و قصور الثقافة و الجمعيات و النقابات و الأحزاب حيث تقام الندوات و المناظرات و المحاضرات
    5 – المسرح و السينما الهادفة
    6 – المساجد و الكنائس مع التأكيد على وسطية و اعتدال الخطاب الديني و ان المبادىء الاخلاقية في جميع الاديان متشابهة .
    ثانيا : تقليل الفجوة الاقتصادية و الاجتماعية :

    - تأهيل الخريجين ( جميع المؤهلات ) لسوق العمل ( دور المدارس و المعاهد و الكليات ) بالتدريب العملي اثناء الدراسة الزاميا
    - توفير فرص العمل – انشاء مناطق صناعية في كل محافظة و تشجيع الاستثمار و الاستفادة من رجال الاعمال من ابناء كل محافظة
    - كل محافظة يتكون فيها جمعية مستثمريين من ابناء المحافظة و يقوم المحافظ بالتنسيق وتهيئة المناخ الجيد للاستثمار
    - حل مشاكل المناطق العشوائية
    ثالثا : تقليل الفجوات الدينية و الطائفية :

    - تقليل الفجوة بين طوائف المسلمين ( دور الازهر )
    - تقليل الفجوة بين طوائف المسيحين ( دور الكنيسة )
    - تقليل الفجوة بين المسلمين و المسيحين ( دور الازهر و الكنيسة معا )
    التركيز على اننا شعب واحد لنا تاريخ مشترك معا في جميع مراحل التاريخ و ان الاديرة و الكنائس و المساجد الاثرية هي لكل المصريين لهم حق زيارتها حيث انها جزء من تاريخهم
    و التأكيد على أن مبادىء الاديان الاخلاقية متشابهة

    - ما أجمل صورة المصريين بجميع طوائفهم الدينية و الاجتماعية و هم في ميدان التحرير يصلون و يدعون ويرنمون للاله الواحد بقلب يملؤه الايمان بأن الله ينظر و يستمع و يستجيب للمصريين – هذه الصورة لم توجد الا في مصر و يجب ان تلهم العالم كله و يجب أن تستمر صلواتنا المشتركة لكي يبارك الله مصر و المصريين و العالم كله و ان يبارك الله كل أفكارنا و خططنا و أعمالنا .

    كما ادعوا المسيحيين و المسلمين لعدم الانغلاق و الانطواء كل على نفسه و لعدم السلبية و معرفة التاريخ و الثقافة المسيحية و الاسلامية , فالتمسك بالعقائد لايعني تجنب معرفة ثقافات و افكار وعقائد الآخريين بطريقة صحيحة لكي لا نبني تعاملتنا
    و حياتنا المشتركة في وطننا الحبيب مصر على خطأ و جهل
    و نؤكد على أن الثقافة العامة و الحوار و معرفة الآخر هي بداية الحل .

    رابعا : الاهتمام بالأطفال و التربية و التعليم في جميع المراحل

    - عمل قناة تلفزيونية متخصصة للأطفال لكل مرحلة سنية تربي في الطفل مبادىء الأخلاق المشتركة في جميع الأديان و تعلم تاريخ المصريين المشترك و تربي فيهم ثقافة الحوار و احترام الآخر و الابداع في جميع المجالات العلمية و الأدبية و الفنية
    ملاحظة هامة : لاتوجد قناة تلفزيونية مصرية متخصصة للأطفال

    - الاهتمام اعلاميا ببرامج التربية الأسرية و تربية ذوي الاحتياجات الخاصة ( المعاقين )
    - منع اي مادة تليفزيونية هدامة
    - الاهتمام بكليات رياض الأطفال و كليات التربية و بدور الحضانة و رياض الأطفال و الاشراف الدقيق عليها
    - تدريس مادة تكرس قيم المواطنة و حقوق الانسان و حب الوطن و المبادىء الأخلاقية المشتركة للأديان
    - الاهتمام بالثقافة الجنسية الصحيحة بشكل متدرج وغرس احترام جسد و خصوصيات الآخر

    – اعلاء قيمة الفرد ( أي انسان ) فكل انسان خلقه الله له قيمة و له طاقات و مواهب قد تجد من يكتشفها و ينميها أو قد لا تجد
    - اعلاء قيمة ان يتكامل الأفراد معا في منظومة عمل جماعي لأن سر نجاح و استمرار نجاح أي عمل هو العمل الجماعي المبني أساسا على الحب . فنحن نحتاج للكثير من الحب
    - الاهتمام على المستوى التعليمي و الاعلامي بالثقافة السياسية و القانونية و الحقوق
    و الواجبات و اعلاء قيمة العدل و دولة القانون الذي يطبق على الجميع .
    - الاهتمام على المستوى التعليمي و الاعلامي بثقافة النظام على المستوى الفردي و الجماعي و في الشارع و نظام المرور
    - الاهتمام على المستوى التعليمي و الاعلامي بثقافة النظافة الشخصية و العامة و الثقافة الصحية .
    و أعود و اذكر بما أجمل صورة المصريين بجميع طوائفهم الدينية و الاجتماعية و هم في ميدان التحرير يصلون و يدعون ويرنمون للاله الواحد بقلب يملؤه الايمان بأن الله ينظر و يستمع و يستجيب للمصريين – هذه الصورة لم توجد الا في مصر و يجب ان تلهم العالم كله و يجب أن تستمر صلواتنا المشتركة و نحن نعما سويا لكي يبارك الله مصر و المصريين و العالم كله و ان يبارك الله كل أفكارنا و خططنا و أعمالنا .

    في النهاية أشكر الجميع على ما تقدموه من أجل مصر و المصريين
    م. جورج حسني منير
    الزيتون – القاهرة

    011 / 3618659

  • وليد رياض says:

    الوطنية شعار أم حقيقة

    أصبحت كلمة “وطنية” مفردة وأحيانا بذيئة في الغرب، بينما ما زالت متواجدة في عالمنا العربي هل هي معياراً للجودة والشرف والانتماء، بالرغم من اختفائها من الحياة الواقعية وتحولها إلى مجرد شعارات رنانة؟ ففي الوقت الذي أصبحت فيه الأحزاب والأفكار والشعارات الوطنية في الغرب منبوذة ومحدودة التأثير وشعار للقرف والاشمئزاز، نرى أن العرب مازالوا يتمسكون بالوطنية ومشتقاتها عل الدوام، ويستخدمونها أداة لقياس مدى استقامة الناس . فما زالت كلمة “وطني” تستعمل في بعض الأنظمة للمدح ويستخدمها البعض للحكم على ولاء الناس وانتمائهم السياسي. والويل كل الويل لمن تتهمه الأنظمة الحاكمة بأنه غير وطني ، فيتم تجريده من كل حقوقه ” الوطنية ” ويصبح منبوذا ، هو والذين خلفوه وخلفهم، فالوطنية، وللأسف الشديد، ما زالت سلاحاً فتاكاًً بيد مدعي الوطنية من الأنظمة الحاكمة العربية لملاحقة معارضيها والتنكيل بهم ، مع العلم أن هذه الأنظمة قد تكون في كثير من الأحيان أقل الناس وطنية، هذا إن لم تكن فاقدة لأي شعور وطني حقيقي. وربما تستخدم فظاعة الوطنية للتغطية على لا وطنيتها. فقد عانى مفهوم الوطنية على أأيديهم معاناة شديدة على مدى القرن الماضي لكثرة ما استغلته لأغراض دنيئة. وقد تبين على مدى السنين أن تلك الأنظمة ربما تكون من أكثر أنظمة العالم مزايدة ومتاجرة بالوطنية وشعاراتها الرنانة . فالكل يعرف أنها بمعظمها استطاعت على مدى نصف قرن من الزمن تجريد شعوبها من آخر ذرة من الوطنية لديها من خلال تصرفاتها التي لا تمت للوطنية بصلة. لماذا فقد الناس أي شعور حقيقي بالوطنية؟ لأن الطبقة الحاكمة استعمرت و احتلت علي جميع مقدرات الوطن وثرواته وخيراته وحولته في كثير من الأحيان إلى ملكية خاص إن لم نقل عزب خاصة .

    إن مشكلتنا تكمن في وجود طبقات حاكمة متواجدة لمنفعتها الخاصة لا يهمها سوى مصالحها، وليذهب الوطن إلى الجحيم، وليأت من بعدي الطوفان، فمعظم الذين حكموا من خلال الشعارات الوطنية تحولوا فيما بعد إلى طغاة، وصادروا ثروات البلاد، وحولوها إلى حساباتهم الخاصة. وبما أن الشعوب على مذهب ملوكها أو زعمائها عادة، فلا بد من أن تحذو حذوهم في كل شيء تقريباً، فالحاكم المستأثر بالوطن لا بد وأن يحفـّز المواطن إلى الكفر بالوطن والوطنية. إنها معادلة بسيطة للغاية ، نظام نفعي تسلطي يؤدي إلى خلق مجتمع نفعي طفيلي لا يهمه من الوطن سوى سلبه ونهبه، بحيث يقول المواطن بما أن الطبقة الحاكمة تستأثر بكل شيء تقريباً، فما الذي يدعوني إلى التضحية أو الحفاظ على هذا الوطن، فليذهب في ستين ألف داهية، الصفوة تسرق الوطن، والحكومة تتتبعها، والمسؤول الأدنى رتبة ينهب، والموظف الصغير يتحين الفرصة كي يمارس اللصوصية، والمواطن العادي ينهب، فيتحول الوطن إلى بقرة حلوب، الكل يحلبه حتى يجف. وبذلك يصبح شعار الجميع ” الهبرا كدبرا.

    ومما يزيد الطين بله أن التاريخ الأسود للدولة العربية التي ترفع لواء الوطنية لا يتمتعون بأي وطنية، فقد أصبح شعارهم “اللهم نفسي”. الكل يبحث على مصالحه الخاصة، وما أن تطلب منهم شيئاً حتىيانهالوا عليك من العبارات والقذائف الوطنية، فيحثونك مثلاً على التضحية بكل ما تملك من أجل الوطن، بينما هم ليسوا مستعدين لإرسال أبنائهم للقيام بأي مهمة وطنية بسيطة، هذا إذا كان أبناؤهم موجودين في البلد أصلاً، فمعظمهم يتدولر في أمريكا. لهذا فإن العمل الوطني لا يجد من يحابيةأو يثني عليه في الدولة العربية الوطنية” . وإذا أخذت مثلا أعضاء البرلمانات العربية الذين من المفترض أنهم يمثلون الشعوب، فستجد أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، فهمهم الأول والأخير من الوصول إلى البرلمان هو الحصول على الامتيازات التي يوفرها المنصب لا أكثر ولا أقل. وكم من الأعضاء الذين ترشحوا للدفاع عن العمال والفلاحين وقاموا بوضع الحلول لمشاكل شعوبهم مثلا. بينما هم لم يلتقوا بفلاح أو عامل في تاريخهم. و الغاية الكبرى تعويض ما انفق علي الانتخابات .
    شعب سليب ليس له فيه لا ناقة ولا جمل؟ كيف يحب الوطن بعدما أصبح فيه صفراً على الشمال؟ ألم يقل أحد المفكرين أيضاً إن الوطن حيث الحرية؟ ألم يتحول الكثير من الأوطان إلى معسكرات اعتقال جماعية؟ الوطنية، ،ليست فكرة مجردة بل هي حقوق ومكتسبات.

    لم نعد أبداً بحاجة لما يُسمى بالحاكم الوطني او الحزب الوطني الذي يزعم أنه شاعر الوطنية، ويهيج الجماهير بشعاراته الساقطة المزورة ، ويدّعي أنه حريص على الوطن والمواطنين ومصالحهم ، خاصة بعد أن عاث هذا الحاكم فساداً وخراباً ودماراً في الكثير من الدول، مما جعل الشعوب تحن، لا بل تتوق، لعودة الحاكم اللا وطني المتمثل بالاستعمار والتدخل الأجنبي. ومما زاد في نفور الناس من الوطن أن العديد من الحكام اختصروه في شخوصهم. وبما أن الحاكم العربي في الكثير من الأحيان ممقوت ومكروه إلى أقصى درجة، فلا بد إذن أن يصبح الوطن الذي اختزله بشخصه مكروهاً لدى الناس.

    ومما يثير الضحك والسخرية في عالمنا العربي أن الإنسان يُعتبر وطنياً فقط إذا هادن النظام. فإذا كنت عبدا للنظام فأنت وطني حتى النخاع، أما إذا كنت معارضاً له وتعشق تراب الوطن، فأنت عميل حقير ، ولا ضرر في أن تصبح طعاماً للكلاب ، فحب الأرض لا يشفع لك حتى وإن كانت ذرة تراب من أرض وطنك تساوي عندك الدنيا وما فيها. ليس مهماً أن تكون محباً للوطن، المهم أن تكون عاشقا لحاكم الوطن.
    هكذا يقيسون الوطنية فيما يُسمى بالوطن العربي.

    لم يعد ممكناً أن تحكم المجتمعات على أساس المشاعر الوطنية، فقد تغير الزمان، وتغير معه تعريف الوطنية، فالوطنية الحقيقية لا تعني فقط أن تحب الوطن إلى أقصى حد، وتنظم الشعر في تمجيده، بل غدت الوطنية الصحيحة للديمقراطية. لقد أصبحت الديمقراطية في هذا العصر هي قمة الوطنية، لا بل مرادفاً لها. فما الفائدة أن تصدّع رؤوسنا بالتفاخر بحب الوطن، وتدّعي الوطنية، ومن ثم تقمع الشعوب، وتحاربها بلقمة عيشها، وتشردها ، وتدوس كرامتها ليل نهار، وتبدد ثروات الأمة، وتقوم بعملية خصخصة لموارد الوطن لصالح الطبقة الحاكمة، ثم تنشد في نهاية النهار بأنك وطني؟ هل هذه هي الوطنية؟ لم تعد أحد الشعارات الوطنية الجوفاء التي ترفعها الأنظمة العربية، فقد أصبحت مكشوفة ومفضوحة ، لا بل إن الناس راحوا يتهكمون على كل ما هو وطني لكثرة ما تاجروا بهذا الشعار وأساءوا إليه.

    المشاعر الوطنية تبخرت في وطننا العربي ، وللأسف الشديد، كالمنتجات الوطنية التي تُعتبر عادة رديئة النوعية. لاحظ كيف أن البريطانيين مثلا يشترون المنتج البريطاني ويفضلونه على غيره من المنتجات الأجنبية، بينما يسخر الإنسان العربي من المنتج المحلي، ويشتري الأجنبي. وهكذا الأمر بالنسبة للشعور الوطني ، فقد غدا برخص المنتج الوطني وردائته. لقد أصبح الإنسان العربي ربما أقل شعوب الأرض وطنية. لماذا كثرعدد الذين يريدون هجرة الوطن العربي أكبر بعشرات المرات من الذين يريدون البقاء فيه؟ لماذا أصبحت كلمة”وطن” سراب داخل الوطن .

    وليد رياض
    نائب رئيس الحزب
    Elghad.elghad@yahoo.com


Leave a Comment

You must be logged in to post a comment.